سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1021

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

ونقل أبو الحجاج البلوي في كتابه « الف باء » ج 1 / 222 قال : لما وصل معاوية خبر قتل عليّ عليه السّلام ، قال : لقد ذهب الفقه والعلم بموت علي بن أبي طالب . ] وهكذا يروى عن سعيد بن المسيب أنّه قال [ كان عمر ( رض ) يتعوّذ من معضلة ليس لها أبو الحسن « 1 » . ]

--> ( 1 ) هذا الخبر ذكره جمع كثير من علماء العامة وأعلامهم منهم : الحاكم النيسابوري في المستدرك رواه عن سعيد بن المسيّب ورواه عنه أيضا ابن عبد البرّ في الاستيعاب : ج 2 / 484 ، ورواه محب الدين الطبري في ذخائر العقبى / 82 ، فإنّه بعد ما ذكر مراجعة عمر بن الخطاب إلى الإمام علي عليه السّلام في حكم المرأة التي ولدت لستة أشهر ، قال : وعن سعيد بن المسيّب أنّه قال [ كان عمر يتعوّذ من معضلة ليس لها أبو الحسن . ] قال الطبري : أخرجه أحمد بن حنبل وأبو عمر . وروى العلامة سبط بن الجوزي في تذكرة الخواص مسائل وقضايا شتى راجع فيها عمر عليا عليه السّلام وأخذ منه حكمها ، وذكرها في فصل بعنوان : ( فصل في قول عمر ابن الخطاب [ أعوذ باللّه من معضلة ليس لها أبو الحسن ، وما ورد في هذا المعنى ) فنقل في أوله مقال سعيد بن المسيّب عن كتاب « الفضائل » لأحمد بن حنبل ، ثم نقل قضايا ، قال عمر في إحداها [ لولا عليّ لهلك عمر . وقال في أخرى : اللهم لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب . وقال في أخرى : لا أبقاني اللّه بعد ابن أبي طالب . ونقل المتقي في كنز العمال : ج 3 / 53 ، عن عمر أنّه قال : اللهم لا تنزل بي شدّة إلّا وأبو الحسن إلى جنبي . ] وروى الطبري أيضا في ذخائر العقبى / 82 ، مراجعة عمر في قضاياه المعضلة وأموره المشكلة ، ثم قوله [ اللهم لا تنزلنّ بي شديدة إلّا وأبو الحسن إلى جنبي ، وذكر أنّ عمر كان يقول لعليّ إذا سأله ففرّج عنه : لا أبقاني اللّه بعدك يا علي . ] وقال الطبري : وعن أبي سعيد الخدري أنّه سمع عمر يقول لعلي - وقد سأله عن معضل فأجابه - [ أعوذ باللّه أن أعيش في يوم لست فيه يا أبا الحسن . ] والعبارات في هذا المعنى كثيرة جدا . « المترجم »